جريدة أخبـــــــــار البحيره


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

البقية فى حياتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 البقية فى حياتى في الجمعة نوفمبر 04, 2011 5:44 pm

afro
بقلم / مصطفي زايد
البقية فى حياتي والعزاء على المقاهي ولا عزاء للسيئات والبقاء لله وليس للأقوي كما أخبرني رمضان وقد يكون البقاء للأصلح ومادام لم يعد هناك أصلح بعدما إنهارت كل الرموز التى كنا نراها صالحة فالبقاء لله وحده وأنا شخصياً أعتذر لكل من تعود أن يدخل بين سطوري قارئاً أو ناقداً لأنه لم يتعود مني على نظرة التشاؤم هذه ولكني أحب أن أوضح أنها نظرة قد تكون أكثر واقعية فالقطيع الذي تعود أن ينام فى أحضان الذئب أيام الصالحين بات اليوم يأكل بعضه بعضاً بعدما رحلت الذئاب والصديق الذي كان يضع صدره فى وجه سكين الغدر مدافعاً عن صديقه أصبح اليوم يقابل صديقه بالأحضان ويده خلف ظهره يحمل هو سكين الغدر ، والمساجد التى كانت تكتظ بالمصلين أصبحت تئن من المنافقين والأخ الذي لم تلده أمك لا تنتظره من رحم الغواني وكل ذلك يسلمنا لنظرية واحدة والتى يتهمها النقاد وأنا أولهم بالفردية وهي نظرية ( ما حك ظهرك مثل ظفرك ) ولكنها للأسف أصبحت الواقع المرير الذي نعيش فيه ومن ثم فلابد وأن أعزي نفسي قائلاً البقية فى حياتي ما دام الأخ صار جاراً متسلطاً والصديق أصبح عدواً متنكراً والعدو لملم أوراقه مبكراً بعدما وجد أن دوره تقلص تماماً فعاد ينظم صفوفه وترك دوره ومهامه للمنافقين يقومون به على أكمل وجه لقد كنت صغيراً عندما قرأت ذات مرة أن رجلان قد إشتريا حماراً مناصفة وبعد فترة إكتشفا أنه مريض وأصبح يكلفهما أكثر مما يدر عليهما فاقترح أحدهما بيعه بالخسارة ولكن الآخر الأكثر ذكاءً والعارف لطبيعة المصريين رفض وأذاع فى القرية أن هذا الحمار مبروك ويشفي من الأمراض ويزوج العانس ويزيد الرزق ولطبيعة الشعب المصري الساذجة أحياناً صدقوه وبدأوا يتوافدوا عليه ويدفعون لصاحبيه المال مقابل التبرك بالحمار المبروك وبعدما مات الحمار بنوا له مقاماً ونسجوا حوله العديد من قصص الكرامات والمعجزات بعدما سموه ( حمار الشيخ أبو ودان ) وذات مرة طمع أحدهما فى نصيب الآخر فلما سأله قال له ومقام حمار سيدي أبو ودان ما خدت حاجة فقال له نعم ..( دحنا دفنينه سوا ) حقاً إنها أزمة الأخلاق والنفاق الذي نعيش فيه وطيبة وسذاجة الشعب المصري الذي يخلط ما بين الصالح والطالح كما أنه لا يشترط أن يراه الله وهو يخطئ ولكن الأهم ألا يراه الناس ولعل ذلك يذكرني بما ورد فى كتاب المصريات الذي ألفه الفرنسيون بأن فتاة كانت تستحم فى إحدي الترع الريفية وخرجت عارية ولما وجدت أن هناك شخص يراها وضعت يداها على وجهها وكان الأحري بها أن تضعها على عورتها ولكن كل الذي يشغلها ألا يعرف أحد ملامحها ، ووسط هذه التربة السيئة التى لا يمكن أن تنبت إلا حشائش كيف لنا أن ننتظر ثماراً ، ووسط هذا المناخ السئ لابد أن أعزي نفسي وأشعر بالحزن لأني لم أعد قادراً أن أحقق أحلامي التى عشت من أجلها ولا كل شباب جيلي الحزين الذي فعل الصعب كله ونسي أن يكتب على أبواب ثورته المجيدة ممنوع دخول ولاد أبو إسماعيل لأنهم دخلوا وأخرجونا وعدنا حينما كنا كأغراب ٍ ببلدتنا وفى النهاية لم أستطع تحقيق شئ وخسرت كل شئ ولم يبق بجواري مسانداً لي إلا الحزن الذي أبي أن يتركني وحيداً قائلاً لي البقية فى حياتي .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى